نُورُ الْحَيَاةِ
عَامَ 1905، اعْتَكَفَ شَابٌّ أَشْعَثٌ فِي شَقَّتِهِ بِمَدِينَةِ بَرْنَ، سُوِيسْرَا (سْوِيتْزِرْلَانْد، اتِّحَادُ سُوِيس)، وَانْكَبَّ عَلَى تَجَارِبٍ فِكْرِيَّةٍ مُعَقَّدَةٍ عَنْ طَبِيعَةِ الْكَوْنِ. عَمِلَ (الشَّابُّ) الْفِيزْيَائِيُّ بِتَرْكِيزٍ شَدِيدٍ مِرَارًا وَتَكْرَارًا عَلَى حِسَابَاتِهِ. وَبَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَعَادَ هَذَا الشَّابُّ كِتَابَةَ الْكَثِيرِ عَمَّا كَانَ مَعْرُوفًا عَنْ كَيْفِيَّةِ عَمَلِ الْعَالَمِ. كَانَ هَذَا الشَّابُّ الرَّجُلُ هُوَ أَلْبِرْتُ أَيْنْشْتَايْن (أَيْنِسْتَايْن)، وَهُوَ فِي السَّادِسَةِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ عُمُرِهِ.
…
مُواظِبِينَ عَلَى الصَّلاَةِ
بَعْدَ وَفَاةِ جَدَّةِ أُمِّي كْلَارَا، أَصْبَحَتْ القَائِمَةُ الطَّوِيلَةُ الَّتِي يَبْلُغُ طُولُهَا عَشَرَةَ أَقْدَامٍ (3 مِتْرٍ تَقْرِيبًا) لِلأَشْخَاصِ الَّذِينَ تُصَلِّي مِنْ أَجْلِهِمْ بِانْتِظَامٍ، إِرْثًا عَائِلِيًّا. كَانَ مَكْتُوبًا فِي القَائِمَةِ (أَسْمَاءُ) العَدِيدِ مِنْ أَفْرَادِ العَائِلَةِ المُمتَدَّةِ وَالأَصْدِقَاءِ وَأَشْخَاصٍ كَانَ أَصْدِقَاؤُهَا يُصَلُّونَ مِنْ أَجْلِهِمْ، وَكَذَلِكَ أَسْمَاءُ مُبَشِّرِين وَقسُّوسٍ وَمُؤَسَّسَاتٍ خِدْمِيَّةٍ بَارِزَةٍ. (كَانَتْ أَسْمَاءُ) الأَفْرَادِ الجُدُدِ فِي العَائِلَةِ وَطَلَبَاتُ الصَلَاةِ المُحَدَّدَةِ مَكْتُوبَةً بِالْيَدِ عَلَى…
مَدْفُوعٌ بِإيمَانٍ
شَاهِدَ جِي. دِي. مَشَاهِدَ رَائِعَةً خِلَالَ رِحْلَتِهِ إِلَى عِدَّةِ أُمَمٍ أَفْرِيقِيَّةٍ. شَمِلَت رَسَائِلُهُ النَّصِّيَّةُ لَنَا مِنْ شَرْقِ زَامْبِيَا عِدَّةَ صُوَرٍ لِنِسَاءٍ مَمْلُوءَاتٍ بِالإِيمَانِ اللَّاتِي قَدَّمْنَ خُطَطَهُنَّ لِخِدْمَةِ الإِنْجِيلِ لِثَلَاثِ سَنَوَاتٍ. (كَتَبَ قَائِلًا): "إِنَّهَا وَاحِدَةٌ مِنْ أَقْوَى عُرُوضِ الخُطَطِ الاسْتِرَاتِيجِيَّةِ الَّتِي سَمِعْتُهَا فِي حَيَاتِي. بَدَلًا مِنْ اِسْتِخْدَامِ السَّبُّورَةِ البَيْضَاءِ كَن يَرْسُمْنَ عَلَى التُّرَابِ (عَلَى الأَرْضِ). وَبَدَلًا مِنْ تَقْدِيمِ نُسَخٍ مِنْ نَوْعٍ…
حَيَاةٌ وَمَوتٌ
إِلَى جَانِبِ حُضُورِ المَرَاسِمِ وَتَوْقِيعِ أَوْرَاقِ السِيَاسَاتِ بَعْدَ أَدَاءِ اليَمِينِ الدُّسْتُورِيَّةِ، يُوَاجِهُ الرُّؤَسَاءُ الجُدُدُ لِلْوِلَايَاتِ المُتَّحِدَةِ وَاقِعًا بَارِدًا: يَبْدَأُونَ فِي وَضْعِ خُطَطِ جَنَازَاتِهِمْ (وَتَأْبِينِهِمْ) بِأَنْفُسِهِمْ. بِتِلْكَ الطَّرِيقَةِ تَكُونُ الدَّوْلَةُ مُسْتَعِدَّةً لِلِاحْتِفَالِ بِحَيَاتِهِمْ عِنْدَمَا يَتَوَفَّوْنَ. سُئِلَ الرَّئِيسُ جُورْجُ إِتْشِ. دَبْلْيُو. بُوشُ عَمَّا إِذَا كَانَ تَخْطِيطُهُ لِجَنَازَتِهِ أَمْرًا غَرِيبًا؟ أَجَابَ: "يَجِبُ أَنْ تَعْتَادَ عَلَى ذَلِكَ". سَيَكْتُبُ المُؤَرِّخُونَ عَنْ إِرْثِ (الرُّؤَسَاءِ)، لَكِنَّ الرُّؤَسَاءَ…
لَا خَوْفَ مِنْ "أَبُوكَالْيِبس" نِهَايَةُ الْعَالَمِ وَدَمَارِهِ
عَامَ 1859، حَدَثَتْ أَكْبَرُ عَاصِفَةٍ شَمْسِيَّةٍ فِي التَّارِيخِ المُسَجَّلِ. مَعْرُوفَةٌ بِاسْمِ حَدَثِ كَارِينْجْتُون، وَتَسَبَّبَتْ فِي اضْطِرَابٍ مِغْنَاطِيسِيٍّ هَائِلٍ، يُعْتَقَدُ أَنَّهُ المَلُومُ عَلَى تَعْطِيلِ نِظَامِ التِّلِيجْرَافِ. يَقُولُ مَوْقِعُ الفَضَاءِ عَلَى الإِنْتِرْنِتِ: "يُعْتَقَدُ أَنَّ عَاصِفَةً بِحَجْمِ حَدَثِ كَارِينْجْتُون إِذَا حَدَثَتِ اليَوْمَ فَمِنَ المُمْكِنِ أَنْ تَتَسَبَّبَ فِي أَبُوكَالِيبْسِ الإِنْتِرْنِتِ (أَيْ نِهَايَتِهِ وَدَمَارِهِ)".
إِنَّ كَلِمَةَ "أَبُوكَالِيبْس" المُشْؤُومَةَ تُثِيرُ فُضُولَنَا. إِنَّهَا العُنْوَانُ اليُونَانِيُّ لِسِفْرِ…
حُبٌّ يَذْهَبُ لِلْنِهَايَةِ وَيَتَجَاوَزُ كُلَّ الْمَسَافَاتِ
عِنْدَمَا كُنْتُ صَغِيرًا قَالَتْ أُمِّي لِي وَهِيَ تُفَسِّرُ عَادَةً كَانَتْ هِيَ وَأَبِي يُمَارِسَانِهَا عِنْدَمَا يُغَادِرُ أَحَدُ أَفْرَادِ العَائِلَةِ مَنْزِلَنَا بَعْدَ زِيَارَتِهِ لَنَا: "نَحْنُ نُلَوِّحُ لَهُمْ حَتَّى يَخْتَفُوا عَنِ الأَنْظَارِ. إِنَّهَا طَرِيقَتُنَا لِإِظْهَارِ حُبِّنَا لَهُمْ". وَقَفَتْ أُمِّي وَأَبِي فِي الخَارِجِ وَلَوَّحَا لِلَّذِينَ كَانُوا يُغَادِرُونَ مَنْزِلَنَا حَتَّى اخْتَفُوا فِي الأُفُقِ. فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ كَانَا يَقِفَانِ لِمُدَّةٍ طَوِيلَةٍ، لَكِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ يُهِمُّهُمَا. عِنْدَمَا غَادَرْتُ أَنَا البَيْتَ، فَهِمْتُ السَّبَبَ.
لَقَدْ…
دِفَاعٌ جَيِّدٌ
الهُجُومُ هُوَ شَغَفُ أَعْضَاءِ الْفَرِيقِ، لَكِنْ بَعْدَ كُلِّ تَسْجِيلٍ كَانَ مُدَرِّبُهُمْ يَحُثُّهُمْ عَلَى الرُّجُوعِ سَرِيعًا وَالدِّفَاعِ (عَنْ سَلَّتِهِمْ)، الأَمْرُ الَّذِي كَانُوا يَتَرَدَّدُونَ فِي القِيَامِ بِهِ أَحْيَانًا. فَقَدْ كَانَ الجَمِيعُ مُتَحَمِّسٌ لِلتَّسْجِيلِ فَقَطْ، وَلَا أَحَّدَ يَبْدُو مُتَحَمِّسًا لِبَذْلِ الجُّهْدِ لِلدِّفَاعِ عن السَّلَّةِ.
عَلَّّمَهُم المُدَرِّبُ أَنَّ مِفْتَاحَ الفَوْزِ هُوَ فِي تَوَقُّعِ تَحَرُّكَاتِ الفَرِيقِ المُنَافِسِ (وَالْعَمَلِ عَلَى إِحْبَاطِهَا وَتَفْشِيلِهَا وَمُقَاطَعَتِهَا). إِنَّ الوُقُوفَ…
مُوَاصَفَاتُ اللهِ الْكَامِلَةِ
عِنْدَمَا لَمْ تَتَمَكَّنْ إِحْدَى الشَّرِكَاتِ مِنْ تَلْبِيَةِ مُوَاصَفَاتِ أَقْلَامِ الحِبْرِ المُسْتَخْدَمَةِ فِي بَعْضِ مَكَاتِبِ الحُكُومَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ فِي تِسْعِينَاتِ القَرْنِ العِشْرِينَ، طَلَبَتْ إِدَارَةُ الخَدَمَاتِ العَامَّةِ مِنَ الصِّنَاعَاتِ المَحَلِّيَّةِ لِلْمَكْفُوفِينَ صُنْعَ 70 مِلْيُونَ قَلَمٍ، عَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنَّ المُؤَسَّسَةَ لَمْ يَسْبِقْ لَهَا مِنْ قَبْلُ تَصْنِيعُ أَقْلَامٍ. قَبِلَتْ المُؤَسَّسَةُ التَّحَدِّي وَلَبَّتْ كُلَّ المُوَاصَفَاتِ. وَمُنْذُ عَامِ 1967 صَارَ عُمَّالُ المَصْنَعِ المَكْفُوفُونَ هُمْ مَنْ…
اتِّبَاعُ طُرُقِ اللهِ
تَجَنَّبَ كِينِ العُمَّالَ المُهَاجِرِينَ فِي المُبْنَى الَّذِي يَسْكُنُ فِيهِ. فَقَدْ كَانَتْ عَادَاتُهُمْ وَأَسَالِيبُ حَيَاتِهِمِ المُخْتَلِفَةُ عَنْ أُسْلُوبِهِ تُزْعِجُهُ. لَكِنْ فِي أَحَدِ الأَيَّامِ خَطَرَتْ لَهُ فِكْرَةٌ وَهُوَ يُصَلِّي: إِنَّهُمْ جِيرَانُكَ مُنْذُ سَنَوَاتٍ، مَعَ ذَلِكَ لَمْ تُشَارِكْهُمْ الإِنْجِيلَ وَلَوْ لِمَرَّةٍ وَاحِدَةٍ. فَكَّرْ مِلِيًّا فِي مَوْقِفِكَ تِجَاهِهِم.
تُخْبِرُنَا النُّصُوصُ المُقَدَّسَةُ عَنْ تَوْجِيهِ الرَّبِّ (يَهُوَه) تَحْذِيرًا لِشَعْبِ إِسْرَائِيل (قَائِلًا): "اجْعَلُوا قَلْبَكُمْ عَلَى طُرُقِكُمْ" (حَجَّي…
صَلَاةٌ مُتَخَفِّيَةٌ (مُقَنَّعَةٌ).
فَقَدَ إِيلِي وَيْزِل إِيمَانَهُ بَعْدَ أَهْوَالِ (مَعْسَكَرِ الاِعْتِقَالِ النَّازِي) أُوشْفِيتْز. سَأَلَ وَهُوَ يَتَذَكَّرُ الشَّرَّ الَّذِي عَانَى مِنْهُ هُوَ وَآخَرُونَ: "أَيْنَ أَنْتَ يَا إِلَهَ العَطْفِ (وَاللُّطْفِ)؟ لَمْ أَتَوَقَّعْ فِي طُفُولَتِي الكَثِيرَ مِنَ البَشَرِ. لَكِنِّي تَوَقَّعْتُ كُلَّ شَيْءٍ مِنْكَ".
مَعَ ذَلِكَ، أَدْرَكَ وَيْزِل لَاحِقًا أَنَّ إِيمَانَهُ لَمْ يُفَارِقْهُ فِعْلِيًّا أَبَدًا. قَالَ لِأَحَدِ الصُّحُفِيِّينَ: "لَقَدْ كُنْتُ غَاضِبًا مِنَ اللهِ لِأَنَّنِي آمَنْتُ بِهِ، وَلَا…