قُوَّةٌ لِلاسْتِمْرَارِ وَالصُّمُودِ
مُؤَخَّرًا تَقَاعَدَ ماركُ الَّذِي كَانَ عَدَّاءَ مَارَاثُونٍ وَقِسًّا مُكَرَّسًا خَدَمَ كَنِيسَتَيْنِ عَلَى مَدَى 35 عَامًا. إِحْدَى الهَدَايَا الَّتِي قُدِّمَتْ لَهُ كَانَ زَوْجَ أَحْذِيَةِ رَكْضٍ جَدِيدَةٍ. رَكَضْتُ مَعَ مارك مَرَّةً وَاحِدَةً مُنْذُ أَكْثَرَ مِنْ 20 عَامًا، وَلَكِنَّهُ خِلَالَ حَيَاتِهِ (عَلَى الأَرْضِ) رَكَضَ فِي السِّبَاقِ الَّذِي يَبْلُغُ طُولُهُ 26.2 مِيلًا (32 كِم تَقْرِيبًا) فِي مُدُنٍ عَدِيدَةٍ عَبْرَ البَلَدِ. فِي احْتِفَالِ تَقَاعُدِهِ، عَبَّرَ…
صِفْصَافٌ مُجَوَّفٌ
عندما شَرَحَ لِيَ توماسُ مَدَى القِيمَةِ الَّتِي وَجَدَهَا في الوَقْتِ الَّذِي قَضَاهُ مَعَ ناصِحٍ أَكْبَرَ مِنْهُ (فِي العُمرِ) كَانَ يَسْتَمِعُ إِلَى مَخَاوِفِهِ دَائِمًا، قالَ عَنْهُ: "إِنَّهُ صَفْصَافِيُّ المُجَوَّفِ". عندما نَظَرْتُ إِلَيْهِ نَظْرَةً تَدُلُّ عَلَى عَدَمِ إِدْرَاكِي لِمَا قَالَ، وَضَّحَ لِي توماسُ (قائِلًا) إِنَّ هذِهِ العِبَارَةَ هِيَ تَعْبِيرٌ سِلُوفَاكِيٌّ يَدُلُّ عَلَى شَخْصٍ يَحْفَظُ أَسْرَارَكِ. باختِصارٍ، هذَا الشَّخْصُ هُوَ مِثْلُ شَجَرَةِ صَفْصَافٍ…
وكلاءُ مُلكٍ أَعْلَى
عَاشَتْ آنا وَزَوْجُهَا مَعَ طِفْلَيْهِمَا فِي الأَرْجِنْتِينِ (أَرْجِنْتِينَا). وَظَلَّا مُنْغَلِقَيْنِ عَلَى أَنْفُسِهِمَا، يَتَحَدَّثَانِ الإِسْبَانِيَّةَ فَقَطْ بِطَلَاقَةٍ. لَكِنَّهُمَا لَمْ يَكُونَا أَرْجِنْتِينِيَّيْنِ، بَلْ كَانَا جَاسُوسَيْنِ سِرِّيَّيْنِ وُلِدَا فِي بَلَدٍ آخَرَ، وَأَتْقَنَا الِانْدِمَاجَ فِي ثَقَافَةِ بَلَدِهِمَا الْمُضِيفِ، حَتَّى فِي كَيْفِيَّةِ الإِمْسَاكِ بِشَوْكَ الطَّعَامِ. لَكِنَّ تَغْيِيرًا فِي سِجِلِّهِمَا الْمَدَنِيِّ أَثَارَ شُكُوكًا، وَفِي النِّهَايَةِ تَمَّ القَبْضُ عَلَيْهِمَا. وَعِنْدَمَا كَانَتِ الْأُسْرَةُ تُنْقَلُ جَوًّا إِلَى مُوْطِنِهَا الْحَقِيقِيِّ،…
حَصَادُ بَرَكَتِهِ
لان هُوَ شَخْصٌ يَنْتَمِي إلى الجِّيلِ الخَامِس مِنْ مُزَارِعِي الْفَاكِهَةِ (فِي عَائِلَتِهِ)، وَيُدِيرُ بُسْتَانَ عَائِلَتِهِ الَّذِي بِهِ أَشْجَارُ كَرَزٍ وَخَوخٍ وَتُفَّاحٍ. أَتْقَنَتْ عَائِلَتُهُ تَنْمِيَةَ أَشْجَارٍ تُثْمِرُ أَقْصَى كَمِّيَّةٍ مِنَ الثَّمَرِ. وَغَرَسَتْ بِعِنَايَةٍ شَتَلَاتٍ لِلْمُسْتَقْبَلِ، وَأَقَامَتْ سِياجًا لِمَنْعِ الْغَزْلَانِ، وَاسْتَثْمَرَتْ فِي مَرَاوِحٍ خَاصَّةٍ تُسَاعِدُ فِي الْحِفَاظِ عَلَى بِيئَةٍ دَافِئَةٍ عِنْدَمَا يَهْدِدُ الصَّقِيعُ مَحَاصِيلَهُمْ. مَعَ ذٰلِكَ فَإِنَّهم لَا يَضْمَنُون أَبَدًا حَصَادًا جَيِّدًا،…
قُوَّةُ النِّعْمَةِ
عِنْدَمَا أَوْقَفَ شُرْطِيٌّ مَارْك بِسَبَبِ قِيَادَتِهِ لِلْسَّيَّارَةِ وَهُوَ مُخْمُورٌ، خَافَ أَنْ تَكُونَ مَسِيرَتُهُ الكُرَوِيَّةُ الجَامِعِيَّةُ قَدِ انْتَهَتْ. كَانَ مُتَأَكِّدًا مِنْ أَنَّهُ سَيَذْهَبُ لِلْسِّجْنِ، لَكِنَّ رَجُلَ الشُّرْطَةِ أَوْصَلَهُ إِلَى جَامِعَتِهِ. وَعِنْدَمَا سَأَلَ مَارْك الشُّرْطِيَّ عَنِ السَّبَبِ، قَالَ لَهُ: "أُعْطِيكَ نِعْمَةً".
مَعَ ذَلِكَ، كَانَ الشَّابُّ مُتَأَكِّدًا أَنَّ مُدَرِّبَهُ سَيَكْتَشِفُ الأَمْرَ، وَسَيَخْسَرُ مَنحَتَهُ الدِّرَاسِيَّةَ. لِذٰلِكَ شَعَرَ بِقَلَقٍ بَالِغٍ عِنْدَمَا طَلَبَ المُدَرِّبُ مُقَابَلَتَهُ بَعْدَ…
بَطِيءُ الْغَضَبِ
"تِلْفازٌ بَطِيءٌ" هُوَ مُصْطَلَحٌ مُسْتَخْدَمٌ لِوَصْفِ تَغْطِيَةٍ ماراثُونِيَّةٍ لِحَدَثٍ يُعْرَضُ عَادَةً فِي وَقْتِ حُدُوثِهِ الفِعْلِيِّ (بَثٍّ حَيٍّ). اِكْتَسَبَ هذَا التَّعْبِيرُ شَعْبِيَّةً عَامِ 2009 بَعْدَمَا بَثَّتْ هَيْئَةُ الإِذَاعَةِ النَّرْوِيجِيَّةِ رِحْلَةَ قِطَارٍ مُدَّتُهَا سَبْعُ سَاعَاتٍ. نَعَمْ، سَبْعُ سَاعَاتٍ عَلَى قِطَارٍ. يَبْدُو الأَمْرُ… مُمِلًّا. وَلٰكِنَّهُ اكْتَسَبَ جُمْهُورًا وَجَدَ هذِهِ الرِّحْلَةَ ذَاتَ المَنَاظِرِ الخَلَّابَةِ فَاتِنَةً وَآسِرَةً.
اَلْمَفْهُومُ الْمَوْجُودُ خَلْفَ تَعْبِيرِ "تِلْفازٍ بَطِيءٍ" هُوَ عَرْضُ…
صُورةُ اعتمادٍ
وأنا أَكْتُبُ هذِهِ الْكَلِمَاتِ يَرْقُدُ كَلْبُنا وَينْسْتُون، الَّذِي مِنْ فَصِيلَةِ لاسا أَبسو، مُلْتَفًّا عِنْدَ قَدَمَيَّ. يُرَاقِبُنِي وَأَنَا أَتَحَرَّكُ مِنَ الْكُرْسِيِّ الَّذِي كُنْتُ فِيهِ بِجِوارِهِ، إِلى طاوِلَةِ الطَّعامِ. بَدَتْ هَذِهِ الْمَسافَةُ الَّتِي تَبْلُغُ عَشَرَةَ أَقْدَامٍ (بَيْنَ الْكُرْسِيِّ وَطاوِلَةِ الطَّعامِ) بَعِيدَةً جِدًّا بِالنِّسْبَةِ لَهُ (عَنِّي).
مُؤَخَّرًا كُنْتُ أُسافِرُ كَثِيرًا لِلْعَمَلِ، وَأَعْتَقِدُ أَنَّ ذٰلِكَ أَثَّرَ عَلَيْهِ. فَإِذا لَمَّحْتُ إِلى مُغادَرَتِي أَوِ اسْتَخْدَمْتُ كَلِمَةَ…
آمِنٌ فِي يَدَيِّ اللهِ
عِنْدَمَا كُنْتُ فِي مَدِينَةِ الْمَلَاهِي أَسْتَقِلُّ (العَجَلَةَ الدُّوَّارَةَ الكَبِيرَةَ) أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ بَيْنَمَا كَانَتْ الْعَجَلَةُ تَصْعَدُ لِلأَعْلَى، وَحَاوَلْتُ تَجَاهُلَ الصَّوْتِ الصَّادِرِ عَنْ تِلْكَ اللُّعْبَةِ الشَّهِيرَةِ. وَحِينَ تَوَقَّفَتِ (العَجَلَةُ) لِلْحَظَةٍ، أَخْطَأْتُ بِإِلْقَاءِ نَظْرَةٍ خَاطِفَةٍ، (لِأَنَّنِي) شَعَرْتُ بِالرُّعْبِ مِنْ رُؤْيَةِ (المَسَافَةِ) الَّتِي سَنَنْزِلُهَا. أَغْمَضْتُ عَيْنَيَّ وَصَرَخْتُ طِوَالَ وَقْتِ النُّزُولِ إِلَى الأَسْفَلَ. لَا تزَال هَذِهِ الذِكْرَى مِنْ الطُّفُولَةِ تَجَعَلْنِي أَرْتَجِفُ.
فِي بَعْضِ الأَحْيَانِ يُمْكِنُنَا…
مَدْفُوعٌ بِالْحُبِّ
سَارَتْ إِيمِيلِي كِينُوَارْد فِي شَارِعِ لَافِنْدَرْ ببْرَايْتُونَ، إِنْجِلْتِرَا (إِنْجِلَانْد). لَقَدْ أَصْبَحَتْ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ مُؤَخَّرًا مُؤْمِنَةً بِالرَّبِّ يَسُوعَ (يَهُوشُوع)، تَرَى الشَّارِعَ بِشَكْلٍ مُخْتَلِفٍ. وَلَاحَظَتْ عَدَدَ المَنَازِلِ الَّتِي أَسْدَلَتْ سُتُورَهَا فِي وَضَحِ النَّهَارِ، وَلَاحَظَتْ قِلَّةَ (عَدَدِ ظُهُورِ) كِبَارِ السِّنِّ بِالرَّغْمِ مِنْ أَنَّ المَنْطِقَةَ (هِيَ مِنَ المَنَاطِقِ) الَّتِي تَرْتَفِعُ فِيهَا نِسْبَةُ كِبَارِ السِّنِّ. مُلَاحَظَتُهَا هَذِهِ قَادَتهَا إِلَى فِكْرَةٍ.
وَجَدَتْ إِيمِيلِي مَكَانَ…
الْإلَهُ الْمُدَبِّرُ لَنا
عَامَ 2024 اصْطَادَ المُرَاهِقُ كِيجَان سَمَكَةَ بَرْمُونٍ طُولُهَا قَدَمَانِ (60 سِمّ تَقْرِيبًا)، وَفَرِحَ بِهَا. لَكِنْ سَعَادَتُهُ أَصْبَحَتْ فَرْحَةً غَامِرَةً عِنْدَمَا أَشَارَتْ أُخْتُهُ الصَّغِيرَةُ إِلَى عَلَامَةٍ مَوْجُودَةٍ عَلَى السَّمَكَةِ. كَانَ صَيْدُهُ يَنَالُ (جَائِزَةً) مِلْيُونَ دُولَارٍ كَجُزْءٍ مِنْ مُسَابَقَةٍ أُسْتُرَالِيَّةٍ لِلصَّيْدِ. تُقَامُ تِلْكَ المُسَابَقَةُ سَنَوِيًّا مُنْذُ عَامِ 2015؛ وَكَانَ كِيجَان أَوَّلَ مَنْ فَازَ بِهَذِهِ الجَائِزَةِ النَّقْدِيَّةِ الكُبْرَى.
إِنْ كَانَتِ احْتِمَالَاتُ…